دويتشه بنك يرفع توقعاته لـ نمو الاقتصاد المصري في العام المالي 2025/2026 إلى 4.6% بدعم من السياحة 

 

عدّل مصرف دويتشه بنك (Deutsche Bank)، وهو أكبر مصرف خاص في ألمانيا، توقعاته بشكل تصاعدي لـ معدل نمو الاقتصاد المصري خلال العامين الماليين الماضي والجاري، مما يعكس تحسناً في النشاط الاقتصادي ورؤية متفائلة لأداء القطاعات الرئيسية في البلاد. وتأتي هذه التوقعات لتعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق معدلات نمو إيجابية.

وفي تقرير حديث صادر عن المصرف الألماني، تم رفع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر في العام المالي الجاري 2025/2026 لتصل إلى 4.6%، بعد أن كانت التوقعات السابقة في أغسطس الماضي عند مستوى 4.5%.

 

دويتشه بنك ..قفزة في نمو العام المالي الماضي

جاءت أبرز التعديلات الإيجابية لـ دويتشه بنك على أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي الماضي 2024/2025. فقد رفع البنك توقعاته لنمو هذا العام بشكل كبير، لتصل إلى 4.4%، وهو معدل أعلى بكثير من التوقعات السابقة التي كانت عند 3.9%. وهذا الارتفاع في التوقعات يُشير إلى أن الأداء الفعلي للاقتصاد خلال العام المالي المنصرم كان أقوى مما كان متوقعاً في البداية.

وكما هو متعارف عليه، يبدأ العام المالي في مصر مطلع شهر يوليو وينتهي في أواخر يونيو من العام التالي.

 

السياحة والتصنيع قاطرة النمو الحالية

أرجع تقرير المصرف الألماني هذا الانتعاش القوي في النشاط الاقتصادي بمصر إلى المساهمة الفعالة لمجموعة من القطاعات الاقتصادية الرئيسة، التي أظهرت أداءً قوياً ومرونة لافتة. وتصدرت هذه القطاعات:

  • السياحة: التي استمرت في التعافي والنمو، لتكون مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي ودعماً للناتج المحلي الإجمالي.
  • التصنيع غير النفطي: الذي أثبت قدرته على التوسع والإنتاج، مما يشير إلى تنوع مصادر الدخل القومي.
  • الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: وهو قطاع حيوي يتسارع نموه بشكل مستمر في مصر.

بالإضافة إلى ذلك، توقع التقرير أن يؤدي التعافي التدريجي المرتقب في قطاعي الهيدروكربونات (النفط والغاز)، إلى جانب انتعاش إيرادات قناة السويس، إلى تعزيز معدل النمو بشكل إضافي على المدى المتوسط، ليدعم بذلك الرؤية الإستراتيجية للدولة.

 

دويتشه بنك ..توقعات بانخفاض كبير في معدل التضخم إلى 11.7%

لم تقتصر التوقعات الإيجابية لـ دويتشه بنك على النمو فحسب، بل امتدت لتشمل التضخم، وهو مؤشر اقتصادي حيوي. فقد توقع البنك أن يشهد معدل التضخم تراجعاً كبيراً خلال العام المالي الجاري 2025/2026 ليصل إلى 11.7%.

ويُمثل هذا تراجعاً ملحوظاً مقارنة بـ 14.4% في العام المالي الماضي، وقفزة هائلة مقارنة بـ 28.5% المسجلة في العام المالي 2023/2024. وأرجع البنك هذا التراجع المتوقع في معدلات التضخم إلى عدة عوامل إيجابية، أبرزها:

  1. استقرار سعر الصرف: استقرار نسبي في سعر الصرف ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية المستوردة.
  2. تحسن سلاسل الإمداد: تحسن كفاءة سلاسل الإمداد المحلية.
  3. انخفاض أسعار الغذاء: التراجع في أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر الأخيرة، وهو مؤشر له تأثير مباشر على مستويات معيشة المواطنين.

دويتشه بنك .. تطابق مع التوقعات الدولية والمحلية

وتتوافق توقعات دويتشه بنك مع تقديرات مؤسسات مالية دولية ومحلية أخرى، مما يزيد من موثوقية هذه الأرقام:

  • صندوق النقد الدولي (IMF): توقع الصندوق في أحدث تقاريره ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.5% خلال العام المالي الجاري 2025/2026، مقابل 4.3% في العام المالي الماضي.
  • خطة التنمية الحكومية: تتوقع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أقرها مجلس النواب بلوغ معدل نمو الاقتصاد المصري نحو 4.5% خلال العام المالي الجاري.

ويؤكد هذا الإجماع النسبي على توقعات النمو الإيجابية، والمصحوب بتوقعات بانحسار التضخم، استمرار الاقتصاد المصري في مسار التعافي والنمو المستدام، مدعوماً بفاعلية الإصلاحات الهيكلية والتطورات الإيجابية في القطاعات المنتجة.

 

إقرأ أيضا: في خطوة تعكس رؤية 2030.. بنك باركليز البريطاني يعلن عن عودة رسمية إلى السعودية 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا