أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، أن الاقتصاد المصري أظهر أداءً إيجابياً ملحوظاً ومرونة عالية في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، محققاً معدل نمو قدره 4.4% على أساس سنوي خلال العام المالي 2024/2025. وسجل الربع الأخير من العام ذاته نمواً أقوى بنسبة 5%.
جاءت تصريحات الوزيرة على هامش مشاركتها في فعاليات مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” بالعاصمة السعودية الرياض، حيث سلطت الضوء على جهود الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي والهيكلي يستهدف تعزيز القطاع الخاص كقوة دافعة للنمو.
الاقتصاد المصري .. تنوع النمو وتمكين القطاع الخاص
أوضحت المشاط أن معدلات النمو المحققة تعكس تنوع الاقتصاد المصري، حيث كانت مساهمة القطاعات الحيوية إيجابية، شملت:
- الصناعة
- السياحة: الذي يشهد تدفقات قوية بفضل الاستقرار الأمني والاقتصادي، مع الإشارة إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير السبت المقبل يمثل خطوة نوعية لتنشيط القطاع.
- الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وفي المقابل، أشارت الوزيرة إلى أن مساهمة قناة السويس تأثرت سلباً نتيجة التطورات الجيوسياسية والإقليمية.
وشددت المشاط على نجاح الدولة في تمكين القطاع الخاص، مؤكدة أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج إصلاحي يهدف لتعزيز دوره، مشيرة إلى أن:
- مساهمة القطاع الخاص تجاوزت 60% من نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.
- تم تحديد سقف للاستثمارات العامة لإتاحة مجال أوسع أمام استثمارات القطاع الخاص في مختلف الأنشطة.
دعم دولي كبير: 4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي
كشفت الوزيرة عن تطورات هامة في مجال التعاون المالي الدولي، حيث تم توقيع اتفاق تمويلي مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليارات يورو لدعم الاقتصاد المصري. سيتم الحصول على هذا التمويل على ثلاث شرائح، بعد أن تم صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في يناير 2025 ضمن برنامج دعم الموازنة.
وأكدت المشاط أن هذا التمويل، إلى جانب برامج التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يرتكز على برنامج الإصلاح الهيكلي المصري، المنشور ضمن وثيقة “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” التي تم الكشف عنها في سبتمبر الماضي.
الاقتصاد المصري: 2026 عام التحول الإيجابي
توقعت المشاط أن يكون عام 2026 “عاماً للتحول الإيجابي في الاقتصاد المصري“، بفضل الاستقرار المالي والتوسع في الاستثمارات. وأشارت إلى أن مصر تشهد تدفقات استثمارية متنامية في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، الصحة، السياحة، الطاقة الجديدة والمتجددة، والتعدين، بمشاركة مستثمرين خليجيين وأوروبيين، مؤكدة أن تحسن مؤشرات استقرار الاقتصاد الكلي يعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين.
كما أشارت إلى استمرار عمل اللجنة العليا لوثيقة سياسة ملكية الدولة لتحديث الوثيقة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية، مع إحراز تقدم في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص في عدد من الأصول، ومن بينها مطار الغردقة الدولي الذي تم طرحه بالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية.
واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” هي الإطار المرجعي للسياسات، وتضع تصوراً لتحقيق التنمية المستدامة عبر تعزيز التصنيع المحلي، وتوطين سلاسل القيمة، وتنمية الصادرات، مع التركيز على تدريب وتأهيل رأس المال البشري. وشددت على أن المواطن المصري يظل محور السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وأن الاقتصاد المصري يمر حالياً بـ “مرحلة إعادة توازن شاملة تقودها إصلاحات واقعية” لتعزيز مرونته ودعم مسار النمو المستدام.
إقرأ أيضا: وزير الاقتصاد السعودي يُحدد مستهدفات “رؤية 2030”: رفع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 69%
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا











