الكويت تلزم العمالة الأجنبية في القطاع الخاص بالحصول على «إذن مغادرة»

أعلنت سلطات دولة الكويت، الأربعاء، قرارا يلزم العمّال الأجانب في القطاع الخاص اعتبارا من بداية تموز/يوليو المقبل، الحصول على إذن من صاحب العمل قبل مغادرة البلاد.

الكويت .. “إذن مغادرة”

وقالت الهيئة العامة للقوة العاملة بالكويت، في نص بيان على منصة إكس “أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح تعميما وزاريا يلزم العمالة الوافدة في القطاع الأهلي بالحصول على “إذن مغادرة” من أصحاب العمل المسجلين عليهم قبل مغادرة البلاد”.

وأوضحت الكويت أن الإجراء يُعد، “خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز الرقابة على حركة العمالة الوافدة”، إلى جانب “تقليل المخالفات المرتبطة بمغادرة البلاد دون إشعار مسبق وضمان التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل”.

تعتمد دولة الكويت بشكل كبير على العمالة الأجنبية لسد احتياجات سوق العمل في مختلف القطاعات، يشكل الوافدون غالبية السكان والقوى العاملة في البلاد، مما يجعلهم جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي والاجتماعي للكويت.

أرقام وإحصائيات:

تشكل العمالة الوافدة نسبة كبيرة من السكان، حيث يمثل الرعايا الأجانب حوالي 60% من السكان و78% من القوى العاملة في الكويت (اعتبارًا من أكتوبر 2024).

في عام 2023، بلغ عدد الوافدين العاملين في الكويت حوالي 2.43 مليون وافد من 174 دولة.

الهنود يشكلون أكبر جالية عاملة، حيث يستحوذون على حوالي 30.2% من وظائف السوق المحلي (حوالي 869.8 ألف عامل).

المصريون يأتون في المرتبة الثانية بحوالي 16.8% من الوظائف (حوالي 483.4 ألف عامل).

أهمية العمالة الأجنبية:

تساهم العمالة الأجنبية في قطاعات حيوية مثل الإنشاءات والبنية التحتية، والخدمات، والصناعة، والقطاع المنزلي.

تلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الكويتي وتنفيذ المشاريع التنموية.

القوانين والتشريعات:

تتولى الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت مسؤولية تنظيم سوق العمل، وتصدر القوانين واللوائح المتعلقة بالعمالة الوافدة. من أبرز هذه القوانين:

قانون الإقامة الجديد (مرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2024): ينظم دخول وإقامة الأجانب في الكويت، ويحدد شروط الحصول على ترخيص الإقامة.

قانون العمل الكويتي: يحدد حقوق وواجبات العمال الوافدين وأصحاب العمل، بما في ذلك ساعات العمل، الإجازات، الأجور، وتصاريح العمل.

يجب أن يكون عقد العمل موثقًا ومكتوبًا.

يجب على صاحب العمل توفير بيئة عمل آمنة وصحية.

يحق للعامل الحصول على راتبه بانتظام وإجازة سنوية مدفوعة الأجر وإجازة مرضية.

يمنع حظر تشغيل العامل في غير الغرض المستقدم من أجله، أو الامتناع عن دفع مستحقاته.

نظام الكفالة: لا يزال نظام الكفالة (sponsorship system) هو الطريقة شبه الوحيدة لتوظيف العمال الوافدين، حيث يجب أن يكون العامل مكفولًا من قبل صاحب عمل محلي للحصول على تصريح عمل.

تحديد سن الستين: يمنع منح تصاريح عمل للعاملين الذين تجاوزوا سن الستين، وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ في يناير 2023.

التحديات والقضايا:

تواجه العمالة الأجنبية في الكويت وبعض أصحاب العمل تحديات متنوعة، منها:

مشكلة تجارة الإقامات: وهي من المشكلات الكبرى التي تسعى الحكومة للحد منها، حيث يتم استقدام عمالة زائدة عن الحاجة الفعلية أو دون توفير فرص عمل حقيقية لهم.

مخالفة الإقامة: تتخذ السلطات إجراءات صارمة ضد مخالفي قانون الإقامة، وتتضمن العقوبات الحبس والغرامات والترحيل.

“التكويت” (Kuwaitization): تسعى الحكومة الكويتية إلى تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية وزيادة نسبة التوظيف للمواطنين الكويتيين في القطاعين الحكومي والخاص. هذا التوجه يهدف إلى تعزيز الاستدامة الاقتصادية والتنمية الوطنية، ولكنه يواجه تحديات في بعض القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة.

قضايا حقوق العمال: على الرغم من وجود قوانين لحماية حقوق العمال، إلا أن هناك تقارير دولية تشير إلى بعض التحديات المتعلقة بانتهاكات حقوق العمال، مثل حجز الجوازات، وعدم دفع المستحقات، وسوء المعاملة في بعض الحالات.

تحديات التأقلم الاجتماعي: قد يواجه بعض الوافدين صعوبات في التكيف مع المجتمع الكويتي.

تسعى الكويت باستمرار إلى تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمالة الوافدة، مع السعي لتحقيق التوازن بين احتياجات السوق وتعزيز دور الكوادر الوطنية.

إقرأ أيضا: السعودية: 420 ألف مشتغل لخدمة 1.67 مليون من ضيوف الرحمن خلال موسم الحج هذا العام 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا