التجارة الصينية مع “الحزام والطريق” تتجاوز 3 تريليون دولار.. واستثمارات بـ240 مليار دولار منذ 2021

كشفت الصين عن قفزة نوعية في حجم تجارتها مع الدول المشاركة في مبادرة “الحزام والطريق“، حيث وصل الرقم إلى 3.1 تريليون دولار أمريكي العام الماضي.

يمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بـ 2.7 تريليون دولار في عام 2021، ويؤكد على الأهمية المتزايدة لهذه المبادرة في التجارة الخارجية الصينية، حيث شكلت 50.7% من إجمالي تجارتها الخارجية. هذه الأرقام تعكس نجاح المبادرة في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين الصين وشركائها.

الحزام والطريق .. استثمارات ثنائية 

صرح نائب وزير التجارة الصيني، لي تشنغ قانغ، خلال مؤتمر صحفي الجمعة، أن الاستثمارات ثنائية الاتجاه التراكمية قد تجاوزت 240 مليار دولار أمريكي منذ عام 2021 وحتى النصف الأول من العام الجاري.

تتوزع هذه الاستثمارات بين أكثر من 160 مليار دولار أمريكي كاستثمارات صينية في دول المبادرة، و80 مليار دولار تدفقت إلى الصين من هذه الدول. هذا التبادل الاستثماري يعكس شراكة متنامية ومتبادلة المنفعة.

وأضاف “لي” أن حجم العائدات التراكمية للعقود الهندسية الخارجية للصين، المرتبطة بمشاريع “الحزام والطريق”، قد بلغت قرابة 600 مليار دولار أمريكي.

هذه المشاريع الهندسية العملاقة، التي تشمل بناء البنية التحتية من موانئ وطرق وسكك حديدية، لم تسهم فقط في تعزيز القدرات الاقتصادية للدول المشاركة، بل حسّنت أيضًا من حياة الناس من خلال توفير فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية.

توسع التعاون في الاقتصاد الرقمي والأخضر والتجارة الإلكترونية

أشار “لي” إلى أن المشاريع ضمن مبادرة “الحزام والطريق” لم تقتصر على البنية التحتية التقليدية، بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية ومستقبلية. فقد تم توقيع مذكرات تعاون استثماري مع أكثر من 50 دولة في قطاعات الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر. هذا التوجه نحو الاستدامة والرقمنة يعكس التزام الصين بتطوير المبادرة لتشمل أبعاداً أكثر شمولية وتوافقاً مع التحديات العالمية.

كما شهد التعاون في مجال التجارة الإلكترونية توسعًا كبيرًا ليشمل 36 دولة. هذا التوسع يسهل حركة السلع والخدمات عبر الحدود، ويدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز من الشمول الاقتصادي في الدول المشاركة.

تؤكد هذه الإحصائيات والتطورات على الدور المحوري الذي تلعبه مبادرة “الحزام والطريق” في تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بين الصين ودول العالم. ومن المتوقع أن تستمر المبادرة في النمو والتوسع، مما يعزز من مكانة الصين كشريك اقتصادي عالمي رئيسي في العقود القادمة.

إقرأ أيضا: صندوق النقد الدولي يحث G20 على معالجة التوترات التجارية لتجنب تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا