في إطار متابعة حثيثة لأداء الأجهزة الحكومية وتفاعلها مع المواطنين، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريراً مفصلاً حول جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال شهر يوليو 2025، خاصة بالبنك المركزي المصري.
وكشف التقرير، الذي أعده الدكتور طارق الرفاعي، مدير المنظومة، عن إنجازات لافتة للبنك المركزي المصري في التعامل مع شكاوى القطاع المصرفي، مؤكداً على التزام الدولة بتحسين جودة الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.
ارتفاع شكاوى المعاملات المصرفية.. مؤشر على تفاعل المواطنين
أظهر التقرير أن البنك المركزي المصري تلقى 4612 شكوى وطلباً من المواطنين خلال شهر يوليو الماضي، تركزت في مجملها حول المعاملات المصرفية اليومية.
وتشمل هذه الشكاوى طيفاً واسعاً من القضايا، مثل تأخير التحويلات المالية، والتعقيدات المتعلقة بالمعاملات التمويلية، والمشكلات المرتبطة بقروض السيارات، بالإضافة إلى العقبات التي تواجه تمويل الوحدات السكنية.
ويشير هذا العدد الكبير من الشكاوى إلى أن المواطنين أصبحوا أكثر وعياً بحقوقهم المصرفية، ويزيدون من اعتمادهم على قنوات رسمية وفعالة لحل مشكلاتهم.
تُعد هذه الأرقام دليلاً واضحاً على دور منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة كجسر تواصل فعال بين المواطن والجهات التنفيذية، مما يمنح صوتاً للمتضررين ويضمن وصول آرائهم ومطالبهم إلى صانعي القرار.
قام البنك المركزي المصري، فور استلامه للشكاوى، بتوجيهها مباشرة إلى البنوك المعنية، مشدداً على ضرورة فحصها والتعامل معها بجدية تامة لإيجاد حلول جذرية.
إنجازات شهر يوليو: أكثر من 6 آلاف شكوى تم حلها
تضمن التقرير إحصائية مهمة تؤكد على فعالية المنظومة، حيث تمكنت البنوك المختلفة، بالتنسيق مع البنك المركزي، من حل 6049 شكوى وطلباً وبلاغاً خلال شهر يوليو والفترات السابقة. هذا الإنجاز يعكس التزام القطاع المصرفي بالاستجابة السريعة لملاحظات العملاء واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان رضاهم. وقد تم هذا الإنجاز من خلال اتخاذ التدابير المناسبة، والتواصل الفعال مع أصحاب الشكاوى لتقديم الردود الوافية وتصحيح الأوضاع.
تؤكد هذه النتائج على أن التعاون بين البنك المركزي والمنظومة الحكومية والبنوك التجارية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في القطاع المصرفي المصري. كما أنها تعزز من مبادئ الشفافية والمساءلة، وتضمن أن يكون المواطن في قلب اهتمام المؤسسات المالية. إن قدرة القطاع على حل هذا العدد الكبير من الشكاوى خلال فترة زمنية قصيرة تبعث برسالة طمأنة للمستثمرين والمتعاملين، مفادها أن هناك آليات قوية وموثوقة لحماية حقوقهم.
وتواصل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة جهودها في متابعة أداء جميع الجهات، بما فيها البنك المركزي، لضمان استمرارية تقديم الخدمات بأعلى معايير الجودة، وتحقيق الاستجابة الفعالة لجميع مطالب واحتياجات المواطنين.










