“أكوا باور” و”كهرباء السعودية” تنجحان في تأمين تمويل بقيمة 12.8 مليار ريال لمشاريع طاقة ضخمة

 أعلنت شركتا “أكوا باور” و**”الشركة السعودية للكهرباء” (كهرباء السعودية)** عن تحقيق إغلاق مالي ناجح لمشروعين ضخمين لإنتاج الطاقة الكهربائية، مما يمثل خطوة استراتيجية هامة في تعزيز قدرات المملكة في قطاع الطاقة.

ويشمل الإنجاز مشروع محطة الرماح-1 ومحطة النعيرية-1، واللتين تعتمدان على نظام التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة. وتعد هاتان المحطتان، الواقعتان في منطقتي الرياض والشرقية على التوالي، إضافة نوعية للشبكة الوطنية بقدرة إنتاجية تصل إلى 1800 ميغاواط لكل محطة.

وفي بيانين منفصلين على “تداول السعودية”، أفادت الشركتان أن قيمة التمويل الذي تم تأمينه تبلغ 12.8 مليار ريال سعودي (ما يعادل 3.4 مليار دولار أمريكي)، مع فترة سداد تصل إلى 28 عاماً.

ويعكس هذا التمويل الضخم ثقة المؤسسات المالية في جدوى هذه المشاريع الاستراتيجية ومستقبل قطاع الطاقة السعودي. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة المستمرة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز استدامتها، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.

 

أكوا باور .. تحالف مصرفي عالمي ومحلي 

تم تأمين هذا التمويل عبر تحالف واسع من المقرضين المحليين والإقليميين والدوليين، إلى جانب وكالات ائتمان الصادرات. ويضم التحالف أسماء مالية رائدة، من بينها بنك التصدير والاستيراد الكوري (KEXIM)، والذي يمثل دعماً كبيراً للمشاريع ذات البعد الدولي. كما شارك في التمويل عدد من أكبر البنوك السعودية، مثل البنك الأهلي السعودي، وبنك الاستثمار السعودي، والبنك السعودي الفرنسي.

ولم يقتصر التحالف على البنوك المحلية فقط، بل ضم أيضاً مؤسسات مالية عالمية مثل بنك ستاندرد تشارترد، وبنك الصين، والبنك الزراعي الصيني، والبنك الصناعي والتجاري الصيني. كما شاركت المؤسسة العربية للاستثمارات البترولية في تمويل المشروع، مما يؤكد على أهمية هذه الشراكة في قطاع الطاقة على المستوى الإقليمي.

 

أكوا باور .. الأهداف الاستراتيجية للمشاريع وتفاصيل الملكية

تتمثل الأهداف الرئيسية من هذا التمويل في تطوير وبناء وامتلاك وتشغيل المحطتين، بهدف تعزيز كفاءة إنتاج الطاقة في المملكة. وتبلغ حصة كل من “أكوا باور” و”كهرباء السعودية” في كل مشروع 35%، مما يدل على شراكة قوية بين القطاع الخاص وشركة الكهرباء الوطنية في تحقيق أهداف الطاقة المستقبلية للمملكة.

وتُعد هذه الشراكات بين القطاعين العام والخاص ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية للمملكة، حيث تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.

أما عن الضمانات المقدمة مقابل التمويل، فقد أوضحت الشركتان أنها تشمل ضماناً محدوداً على حصتيهما في القرض التجسيري، إضافة إلى إيرادات الإنتاج المبكر، والسيولة الاحتياطية، والحساب الاحتياطي، مما يعكس الشفافية المالية العالية والاحترافية في إدارة المشروع. ويشير البيان إلى أن البنك الأهلي السعودي يعتبر طرفاً ذا علاقة في الصفقة، نظراً لمشاركته في التحالف المالي الضخم.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا