في مؤشر إيجابي على جهود المملكة العربية لتنويع مصادر دخلها، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء ارتفاعاً ملحوظاً في الصادرات السعودية غير البترولية خلال شهر يونيو 2025.
سجلت الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، ارتفاعاً بنسبة 22.1% على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى حوالي 26.6 مليار ريال. ويعكس هذا النمو القوي نجاح استراتيجيات المملكة في تعزيز القطاعات الإنتاجية غير النفطية.
وفي المقابل، ورغم هذا الأداء القوي، شهدت الصادرات البترولية انخفاضاً بنسبة 2.5%، لتصل قيمتها إلى 64.68 مليار ريال. وقد أدى ذلك إلى انخفاض حصة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات الكلي من 74.7% في يونيو 2024 إلى 70.2% في يونيو 2025، مما يؤكد على تقدم المملكة نحو تحقيق أهدافها في تنويع الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، ارتفعت الواردات بنسبة 1.7%، مما أدى إلى ارتفاع الفائض في الميزان التجاري السلعي بنسبة 10.6%، ليصل إلى 22.09 مليار ريال.
سلع رئيسية ومنافسة عالمية
جاءت منتجات الصناعات الكيميائية في صدارة قائمة الصادرات غير البترولية، حيث شكلت 24.5% من إجمالي الصادرات غير النفطية، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 8.5% عن العام الماضي. أما المفاجأة الكبرى، فكانت في صادرات الآلات والأجهزة الكهربائية وأجزائها، التي شكلت 23.3% من الإجمالي، وشهدت نمواً هائلاً بنسبة 168% على أساس سنوي، مما يشير إلى تحول كبير في قدرات المملكة الإنتاجية.
وعلى صعيد الواردات، تصدرت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية القائمة بنسبة 30.6% من إجمالي الواردات، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 29%. وجاءت معدات النقل وأجزاؤها في المرتبة الثانية بنسبة 12.5% من الإجمالي، لكنها شهدت انخفاضاً بنسبة 13.2% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
الصين الشريك التجاري الأبرز
تظهر البيانات أن الصين لا تزال الشريك التجاري الأبرز للمملكة، حيث تصدرت قائمة وجهات الصادرات السعودية في يونيو 2025، واستحوذت على 15.5% من إجمالي الصادرات. تلتها كل من الإمارات العربية المتحدة والهند بنسبة 9.1% لكل منهما. وتؤكد الأرقام على عمق العلاقات التجارية للمملكة، حيث بلغت حصة الدول العشر الأولى في قائمة الصادرات 65.1% من إجمالي الصادرات.
وفيما يتعلق بالواردات، حافظت الصين على المرتبة الأولى بنسبة 27.9%، تلتها الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة. وبشأن المنافذ الجمركية، تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام قائمة المنافذ الأكثر نشاطاً، حيث عبرت من خلاله 25.3% من إجمالي واردات المملكة، يليه ميناء جدة الإسلامي ثم المطارات الدولية الرئيسية في الرياض وجدة والدمام، مما يؤكد على أهمية هذه المراكز اللوجستية في دعم حركة التجارة للمملكة.












