في خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم مراسم توقيع أربع اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز والبترول.
هذه الاتفاقيات، التي أبرمتها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) مع كبرى الشركات العالمية، تستهدف زيادة الاستثمارات في مجال البحث والاستكشاف في البحر المتوسط والدلتا، بإجمالي استثمارات يزيد حدها الأدنى على 340 مليون دولار، مع التزام بحفر 10 آبار استكشافية.
يأتي هذا الإجراء في إطار المحور الأول من استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، الذي يركز على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف لزيادة إنتاج مصر من الغاز والبترول. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تلبية الطلب المتزايد في السوق المحلية، وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة، وتعزيز الإيرادات من خلال التصدير.
الغاز والبترول: شركاء عالميون يؤكدون الثقة في قطاع الطاقة المصري
تتضمن الاتفاقيات الموقعة شراكات مع شركات طاقة عالمية مرموقة، مما يعكس الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية المصرية وفرص النمو الواعدة في قطاع الغاز. تم توقيع الاتفاقيات الأربع على النحو التالي:
- اتفاقية مع شركة شل العالمية: في منطقة ميرنيث البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات تبلغ 120 مليون دولار وحفر 3 آبار. وتؤكد هذه الشراكة استمرار التعاون مع أحد أكبر اللاعبين في سوق الطاقة العالمي.
- اتفاقية مع شركة إيني الإيطالية: في منطقة شرق بورسعيد البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات قدرها 100 مليون دولار وحفر 3 آبار. وتأتي هذه الاتفاقية بالشراكة مع شركتي بي بي البريطانية وقطر إنرجي، مما يمثل تعاونًا ثلاثيًا متعدد الأطراف في منطقة ذات أهمية استراتيجية.
- اتفاقية مع شركة زاروبيج نفط الروسية: في منطقة شمال الخطاطبة الأرضية بدلتا النيل، باستثمارات تصل إلى 14 مليون دولار وحفر 4 آبار. هذا التعاون يوسع نطاق الاستكشاف ليشمل المناطق البرية في الدلتا الغنية بالموارد.
- اتفاقية مع شركة أركيوس إنرجي العالمية: في منطقة شمال دمياط البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات تبلغ نحو 109 ملايين دولار. وتعد هذه الشركة شراكة استراتيجية بين بي بي البريطانية وشركة XRG التابعة لـأدنوك الإماراتية، مما يؤكد على أهمية الشراكات الإقليمية والدولية.
أهداف استراتيجية ومستقبل واعد
تُعد هذه الاتفاقيات خطوة مهمة ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لدفع عجلة الاستثمار في قطاع الغاز والبترول، وتسريع وتيرة الأنشطة الاستكشافية. فمن خلال جذب استثمارات ضخمة، تسعى الوزارة إلى تحقيق عدة أهداف: زيادة إنتاج الغاز الطبيعي، وتأمين إمدادات مستدامة للسوق المحلي، وتعزيز مكانة مصر كمنتج ومصدر رئيسي للطاقة في المنطقة. هذه الخطوات لا تساهم فقط في دعم الاقتصاد الوطني، بل تعزز أيضًا الأمن الطاقي للبلاد على المدى الطويل، مما يجعلها عامل جذب للمزيد من الاستثمارات المستقبلية.










