السعودية تسجل قفزة تاريخية في الاستثمار الأجنبي وتتجاوز مستهدفات “رؤية 2030”

 كشف وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، عن قفزة نوعية في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، حيث تضاعفت معدلاتها ثلاث مرات منذ إطلاق رؤية السعودية 2030.

وأكد الفالح في تصريحاته أن المملكة باتت تقود نمو تدفقات الاستثمار في منطقة الخليج، في الوقت الذي يشهد فيه العالم تراجعاً ملحوظاً في هذا المجال.

وتأكيدًا على هذه الأرقام، أعلنت وزارة الاستثمار السعودية أن المملكة استقطبت تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة بلغت 119.2 مليار ريال في عام 2024، بنمو نسبته 24% مقارنة بعام 2023.

وتجاوز هذا الإنجاز المستهدف السنوي المحدد بـ 109 مليارات ريال بنسبة 39%، وهو ما يعكس فعالية الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

الاستثمار الأجنبي ..مؤشرات نمو غير مسبوقة

لم يقتصر الإنجاز على الأرقام المالية فقط، بل امتد ليشمل مؤشرات حيوية أخرى تعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة. فقد أوضح الفالح أن عدد المستثمرين الأجانب في السعودية ارتفع بشكل هائل من نحو 5 آلاف مستثمر في بداية الرؤية إلى أكثر من 52 ألف شركة اليوم. كما كشفت نتائج استبيانات أجرتها الوزارة عن نوايا استثمارية تفوق 500 مليار ريال خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويُعد برنامج المقرات الإقليمية للشركات الأجنبية أحد أبرز نجاحات الرؤية، حيث وصل عدد المقرات إلى 660 مقراً حتى الآن، متجاوزاً بذلك المستهدف المحدد بـ 500 مقر بحلول عام 2030. وتوقع الفالح أن تتجاوز المملكة حاجز الـ 1000 مقر إقليمي في غضون أعوام قليلة، مشيراً إلى أن المملكة تسجل ما بين 10 و12 شركة أجنبية جديدة شهرياً.

وتوظف هذه الشركات نحو 6500 موظف، غالبيتهم من الكفاءات السعودية، مما يعزز مساهمتها المباشرة في الاقتصاد الوطني ويسهم في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة.

 

رأس المال المحلي 

وإلى جانب الاستثمار الأجنبي، شهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت (الاستثمار المحلي) أداءً تاريخياً في عام 2024، حيث تجاوز 1.3 تريليون ريال، متخطياً المستهدف بنسبة 38%. ويعتبر هذا الإنجاز مؤشراً على متانة الاقتصاد، خاصة وأن الاستثمار المحلي في القطاع الخاص غير الحكومي وغير النفطي شكل حوالي 76% من إجمالي الاستثمار المحلي.

وأكدت وزارة الاستثمار أن التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة قد تضاعفت أكثر من أربع مرات منذ عام 2017، كما ارتفع الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 977.3 مليار ريال في عام 2024. وتضاعف عدد الرخص الاستثمارية الصادرة أكثر من عشر مرات خلال الفترة نفسها، مع تصدر قطاعي الصناعات التحويلية والتجارة نشاط جذب الاستثمار.

واختتم الفالح حديثه بالتأكيد على أن هذه النتائج ليست مجرد وعود، بل هي انعكاس لمتانة الأساسات الاقتصادية للمملكة، وثقة المستثمرين العالميين في جدوى العوائد، وهو ما يعزز مكانة السعودية كوجهة استثمارية عالمية رائدة.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا