في خطوة تأكيدية على الأولوية التي توليها الدولة لملف الإصلاح الاقتصادي والمالي، اجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مع كبار المسؤولين الماليين في البلاد لمناقشة مستجدات الأوضاع الاقتصادية.
حضر الاجتماع كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية. وقد ركز الاجتماع على سبل تعزيز أداء القطاع المصرفي وخطط زيادة الحصيلة الدولارية، خاصة من الموارد المحلية، في ظل الجهود المستمرة لتحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية.
النقد الأجنبي: جهود لخفض التضخم
وفقًا للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، تناول الاجتماع عدة محاور هامة. فقد تابع الرئيس مستجدات جهود خفض معدلات التضخم، بالإضافة إلى استعراض الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الحكومة لتحسين المؤشرات المالية والاقتصادية. وأشار البيان إلى أن الرئيس اطلع على المؤشرات الخاصة بتدعيم احتياطات الدولة من النقد الأجنبي، وهو ما يعكس تركيز القيادة السياسية على تعزيز القوة المالية للدولة.
وفي سياق متصل، قدم محافظ البنك المركزي عرضًا حول تطور الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن هذه النسبة ما تزال في مستويات آمنة. وأضاف المحافظ أن الموارد المحلية من العملة الأجنبية سجلت رقمًا قياسيًا خلال شهر أغسطس 2025، وهو ما يؤكد فعالية الخطط الموضوعة لزيادة الحصيلة الدولارية، ويضمن قدرة الدولة على تغطية كافة التزاماتها المحلية وتحقيق فائض فعلي. هذه الأرقام الإيجابية تُعد مؤشرًا على تعافي الاقتصاد وقدرته على توليد النقد الأجنبي من مصادره الذاتية، مما يقلل من الضغوط على الموازنة العامة.
توجيهات رئاسية لضمان الاستقرار الاقتصادي
وجه الرئيس السيسي خلال الاجتماع بضرورة مواصلة العمل على عدة جبهات لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي. فقد أكد على أهمية التركيز على زيادة مستويات الاحتياطي من النقد الأجنبي، وذلك لتعزيز ثقة المستثمرين وضمان مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية. كما شدد على ضرورة تلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة لدعم الجهود التنموية والمشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة، والتي تُعد قاطرة للنمو الاقتصادي.
كما أكد الرئيس على أهمية الاستمرار في توفير الموارد الدولارية بشكل كافٍ، لضمان وجود مخزون مطمئن من السلع الأساسية المختلفة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين. ووجه الرئيس أيضًا بضرورة العمل على خفض المديونية الخارجية، مما يعزز من استدامة الوضع المالي للدولة على المدى الطويل. وفي ختام الاجتماع، شدد الرئيس على ضرورة الاستمرار في العمل بنظام سعر صرف مرن، كأحد أهم ركائز السياسة النقدية الحديثة التي تتبناها الدولة، والتي تساهم في تحقيق التوازن في السوق المالية.










