شهد ميناء دمياط، أحد أهم الموانئ المصرية على ساحل البحر المتوسط، يوم السبت الموافق 13 سبتمبر 2025، حركة ملاحية وتجارية مكثفة، تعكس حيوية الاقتصاد وتدفقه المستمر. ففي غضون 24 ساعة فقط، كان الميناء مسرحًا لعمليات استيراد وتصدير ضخمة، وحركة لوجستية لا تتوقف، وفقًا للبيان الصادر عن المركز الإعلامي لهيئة الميناء.
استقبل الميناء خلال هذه الفترة ما مجموعه 14 سفينة، محملة بشتى أنواع البضائع، بينما غادرته 12 سفينة أخرى، تحمل على متنها صادرات مصرية إلى الأسواق العالمية. وبهذه الأرقام، وصل إجمالي عدد السفن الموجودة في الميناء إلى 25 سفينة، وهو ما يؤكد على كفاءة الميناء في إدارة حركة السفن المتزايدة.
صادرات بمليون طن.. قاطرة التجارة الخارجية
كانت حركة الصادر من الميناء لافتة، حيث بلغت كمية البضائع العامة المصدرة 35,575 طنًا. وتصدرت قائمة الصادرات المواد الصناعية والزراعية، مما يعكس تنوع الإنتاج المصري. جاءت مادة اليوريا في المقدمة بكمية بلغت 14,475 طنًا، تليها بودرة الجبس بـ 7,000 طن، والأسمنت بـ 6,428 طنًا. كما شملت الصادرات 2,350 طنًا من علف البنجر و5,322 طنًا من البضائع المتنوعة، مما يدل على أن الميناء لا يقتصر على نوع معين من البضائع، بل يخدم قطاعات اقتصادية متعددة.
واردات حيوية لدعم الصناعة والاستهلاك
على الجانب الآخر، بلغت حركة الواردات 29,712 طنًا من البضائع العامة، والتي تشكل مواد خام أساسية للعديد من الصناعات، بالإضافة إلى سلع استراتيجية للاستهلاك المحلي. كانت الكميات الأكبر من نصيب الحبوب، حيث استقبل الميناء 9,100 طن من الذرة و8,579 طنًا من القمح. وتأتي هذه الواردات لتلبية احتياجات السوق المحلي من هذه السلع الحيوية.
كما شملت الواردات كميات كبيرة من المواد الخام التي تدخل في صناعات مختلفة، مثل 7,965 طنًا من الحديد و2,350 طنًا من الخردة. ولم تقتصر الواردات على ذلك، بل شملت أيضًا 1,139 طنًا من خشب الزان و229 طنًا من الأبلاكاش، بالإضافة إلى 350 طنًا من زيت الطعام، مما يؤكد على دوره المحوري في دعم قطاعي الصناعة والغذاء في البلاد.
مخزون القمح وحركة الشاحنات
يعكس البيان أيضًا قدرة الميناء على استيعاب وتخزين السلع الاستراتيجية. فقد وصل رصيد صومعة الحبوب والغلال للقطاع العام من القمح إلى 60,300 طنًا، بينما بلغ الرصيد في مخازن القطاع الخاص 37,127 طنًا. هذه الأرقام تضمن وجود مخزون كافٍ من القمح، وهو سلعة أساسية للأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بالحركة اللوجستية، شهد الميناء حركة دخول وخروج مكثفة للشاحنات، بلغت 2,890 حركة في يوم واحد. هذا الرقم الضخم يعكس حجم العمليات التجارية التي تجري داخل الميناء، ويؤكد على دوره كشريان حيوي لنقل البضائع من وإلى جميع أنحاء الجمهورية.
باختصار، يواصل ميناء دمياط دوره كلاعب رئيسي في حركة التجارة المصرية، حيث لا يقتصر عمله على استيراد وتصدير السلع، بل يمثل نقطة انطلاق لنمو الاقتصاد الوطني، مدعومًا بكفاءة تشغيلية عالية وحركة تجارية لا تهدأ.
إقرأ أيضا: رئيس الوزراء المصري يتفقد محطة الأتوبيس الترددي.. مشروع حضاري يربط العاصمة ويخدم المواطنين











