الفيدرالي الأمريكي يتوقع خفضين إضافيين للفائدة قبل نهاية 2025

 أعلن مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) أنهم يتوقعون تنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري 2025، في خطوة تعكس استمرار نهج السياسة النقدية التيسيرية لمواجهة تباطؤ النمو وضغوط التضخم.

قرار جديد ومعدلات حالية

وفي اجتماعه الأخير، وافق الفيدرالي على خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع من قبل الأسواق. وبهذا القرار، أصبح النطاق المستهدف للفائدة الليلية بين 4% و4.25%، مقارنة بمستويات أعلى كانت سائدة خلال النصف الأول من العام.

مخطط النقاط يوضح التوقعات

إلى جانب القرار، نشر المجلس ما يعرف بـ “مخطط النقاط” (Dot Plot)، الذي يعرض توقعات كل عضو باللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشأن مسار أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. وأظهر المخطط أن أغلبية الأعضاء يتوقعون خفضين إضافيين بحلول ديسمبر، وهو ما يفتح الباب أمام تحركات في اجتماعي أكتوبر وديسمبر المقبلين.

ورغم ذلك، كشف المخطط عن تباين واضح في الرؤى بين أعضاء اللجنة، إذ أبدى بعضهم تحفظاً على وتيرة الخفض، بينما ظهرت نقطة واحدة تتوقع خفضاً أكبر يصل إلى 1.25 نقطة مئوية إضافية خلال العام، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات الغالبية.

تأثيرات متوقعة على الأسواق

تأتي هذه التوقعات في وقت يراقب فيه المستثمرون بعناية إشارات الفيدرالي، لما لها من تأثير مباشر على أسواق الأسهم والسندات والعملات. وقد انعكس الإعلان سريعاً على تداولات الأسواق العالمية، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في وول ستريت بدعم من توقعات استمرار السياسة التيسيرية، في حين تراجع الدولار بشكل طفيف أمام سلة من العملات الرئيسية.

ويرى محللون أن خفض الفائدة يعزز جاذبية الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم والذهب والعملات الرقمية، لكنه قد يضغط في المقابل على عوائد السندات الأمريكية، ما يغير توجهات المستثمرين نحو أدوات استثمارية بديلة.

أهداف الفيدرالي

يستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي من خلال هذه السياسة تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم. فبعد موجة رفع قوية لأسعار الفائدة خلال 2022 و2023 بهدف كبح التضخم، بدأ الفيدرالي هذا العام في التحول نحو التيسير مع ظهور مؤشرات على تراجع الضغوط السعرية واستقرار سوق العمل.

ويؤكد خبراء أن التوجه نحو خفض الفائدة يعكس إدراك الفيدرالي لمخاطر التشدد المفرط على وتيرة النمو، خاصة مع تباطؤ الطلب العالمي وتزايد المخاوف من ركود محتمل في بعض الاقتصادات الكبرى.

قراءة مستقبلية

من المنتظر أن تكون الاجتماعات المقبلة للفيدرالي في أكتوبر وديسمبر حاسمة لتحديد المسار الفعلي للفائدة خلال 2025. وفي حين أن الأسواق تسعّر حالياً خفضين إضافيين، فإن أي تغير في بيانات التضخم أو سوق العمل قد يدفع المجلس إلى إعادة النظر في وتيرة الخفض.

إقرأ أيضا: شراكة استراتيجية بين غرف دبي ومصرف الإمارات للتنمية لدعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا