“هاربور العقارية” تؤكد أن توقعات تصحيح سوق دبي بنسبة 15% تفتقر إلى الواقعية

في مواجهة التحذيرات الصادرة عن بعض بيوت الخبرة ووكالات التصنيف الائتماني، أكد خبراء القطاع العقاري في دبي هاربور العقارية، أن التوقعات بحدوث “تصحيح عقاري” بنسبة تتراوح بين 10% و15% بحلول نهاية عام 2025 تفتقر إلى الأساسيات الواقعية للسوق.

وجاء هذا التأكيد في تقرير صادر عن شركة هاربور العقارية، مشيراً إلى أن النمو الاستثنائي والتاريخي الذي سجله سوق دبي العقاري يدحض هذه التقديرات المتحفظة.

 

هاربور العقارية .. مبيعات دبي تقترب من نصف تريليون درهم في 9 أشهر

 

سجل السوق العقاري في دبي أداءً استثنائياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مما يعكس قوة الطلب وثقة المستثمرين. وبحسب بيانات “هاربور العقارية”، اقتربت مبيعات عقارات دبي من حاجز نصف تريليون درهم (500 مليار درهم)، عبر أكثر من 155,000 صفقة.

  • نمو القيمة: ارتفعت قيمة المبيعات بنسبة 33.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024 (التي سجلت 374 مليار درهم).
  • نمو عدد الصفقات: زاد عدد الصفقات بنسبة 18.5% عن عام 2024.
  • إجمالي التصرفات: بلغت القيمة الإجمالية لـ التصرفات العقارية في دبي نحو 670 مليار درهم من خلال 200,000 تصرف، بزيادة 23.4% في القيمة.

وفيما يخص أسعار الوحدات السكنية، سجلت نمواً سنوياً تراوح بين 8% و10%. والأهم، واصلت دبي تصدرها كأفضل المدن العالمية من حيث عوائد الاستثمار العقاري، والتي تتراوح في المتوسط بين 6% للفلل و10% للشقق.

 

رئيس “هاربور العقارية”: التوقعات السلبية قديمة وغير دقيقة

وفي سياق التعليق على توقعات التصحيح، استنكر الدكتور مهند الوادية، الرئيس التنفيذي لشركة “هاربور العقارية”، التقديرات السلبية، خاصة تلك التي صدرت عن وكالات مثل فيتش للتصنيفات الائتمانية في مايو 2025 بتوقع تصحيح بنسبة 15%.

وصرح الوادية: “من واقع خبرة تمتد لأكثر من 26 عاماً في القطاع العقاري، أؤكد أن هذه التقديرات ليست جديدة وليست دقيقة. التاريخ يثبت أن من انساق خلف التوقعات السلبية خسر فرصاً استثنائية لتحقيق عوائد مرتفعة في السوق العقاري. رغم أن السرديات قد تؤثر في الانطباعات، إلا أن الأرقام والابتكار تبقى دائماً العامل الحاسم في كشف الحقيقة”.

وأوضح التقرير أن هذه التوقعات تتجاهل الأسباب الحقيقية وراء نمو دبي، والتي حولتها إلى وجهة رئيسية للأثرياء (UHNWIs) حول العالم، حيث تحتفظ 1,288 فرداً من أصحاب الثروات الفائقة بعقارات فاخرة في الإمارة بفضل بيئتها الضريبية الجاذبة وبرنامج الإقامة الذهبية.

 

هاربور العقارية .. عوامل القوة الثلاثة التي تدحض التباطؤ

 

أكد تقرير “هاربور” أن قوة سوق دبي العقاري ليست وليدة الصدفة، بل تستند إلى عوامل هيكلية قوية تجعل التقديرات السلبية غير منطقية:

  1. النمو السكاني والطلب المستدام: تجاوز عدد سكان الإمارة 4 ملايين نسمة في 2025 بمعدل نمو سنوي بين 5% و6%. ووفقاً لخطة دبي الحضرية 2040، من المتوقع أن يصل العدد إلى 5.8 مليون مقيم، مما يخلق طلباً قوياً ومستمراً على المساكن والخدمات.
  2. المرونة الحكومية والسياسات الجاذبة: الاستراتيجيات الحكومية مثل التأشيرات طويلة الأجل، والملكية الأجنبية الكاملة، وخطط البنية التحتية بمليارات الدراهم (مثل “استراتيجية دبي العقارية 2033”) ترسخ الثقة طويلة الأمد وتجذب رؤوس الأموال المستقرة.
  3. الابتكار في التمويل العقاري: نجاح مبادرات مثل مشروع “ترميز العقارات” باستخدام تقنية البلوك تشين يتيح الملكية الجزئية ويفتح آفاقاً جديدة لجذب ملايين المستثمرين الأفراد حول العالم.

وأشار التقرير إلى أن التاريخ يثبت أن دبي تخرج من الأزمات العالمية (مثل أزمة 2008 وجائحة كوفيد-19) أكثر قوة، مؤكدة مكانتها كملاذ آمن لرأس المال والأفراد. وفي الختام، شدد التقرير على أن “دبي لا تكتفي بالصمود أمام التحديات، بل تزدهر وتبتكر وتتوسع، وتواصل ترسيخ مكانتها كملاذ آمن على المستوى العالمي للاستثمار العقاري”.

في ضوء تفوق دبي المستمر في عوائد الإيجار، ما مدى استدامة هذا الأداء، وهل يمكن أن يؤدي النمو السكاني إلى مزيد من الضغط على أسعار الإيجارات والبيع في المستقبل القريب؟

 

إقرأ أيضا: خطوة استراتيجية: “مدينة مصر للإسكان” تنطلق نحو التوسع الإقليمي باستثمارات 5 ملايين دولار 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا