بنك QNB يتوقع نمواً قوياً لـ الاقتصاد الأميركي في 2025 بدعم من الاستهلاك والذكاء الاصطناعي

توقع تقرير صادر عن مجموعة بنك QNB قطر الوطني، أن يحقق الاقتصاد الأميركي نمواً يتجاوز 2% خلال عام 2025. وأكد التقرير الأسبوعي الصادر عن البنك أن هذا النمو القوي يأتي مدعوماً بأسس اقتصادية متينة، أبرزها الاستهلاك القوي من قِبل الأسر الأميركية، بالإضافة إلى الأداء الديناميكي للاستثمار الخاص. ويشير هذا التفاؤل إلى استمرار التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة ودورها كقاطرة للاقتصاد العالمي.

وأوضح التقرير أن ثقة الأسواق شهدت تعزيزاً ملحوظاً بفضل السياسات الاقتصادية الجديدة التي أقرتها الإدارة الأميركية، مما انعكس بشكل إيجابي ومباشر على المؤشرات الاقتصادية الرئيسية في البلاد. وتُسهم هذه السياسات في خلق بيئة مالية محفزة للنمو، خاصة في قطاعات المستقبل.

 

بنك QNB ومحركات النمو الرئيسية

أرجع تقرير QNB تسارع النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى عاملين رئيسيين مترابطين يشكلان معاً أساس النمو المتوقع للعام 2025:

 

1. القوة الدافعة لاستهلاك الأسر (70% من الناتج):

 

يتمثل العامل الأول والأكثر أهمية في مساهمة استهلاك الأسر، الذي يُشكل تقليدياً نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأميركي. وأشار التقرير إلى أن هذا الاستهلاك لا يزال قوياً، مدعوماً باستمرار تحسن سوق العمل، مما يوفر دخلاً مستداماً للأفراد يدعم الإنفاق. وتُعد قوة الطلب المحلي دليلاً على متانة الاقتصاد وقدرته على تجاوز التحديات الاقتصادية الدولية.

 

2. الأداء القوي للاستثمار التجاري ورأس المال الجريء:

 

يتمثل العامل الثاني في الأداء القوي للاستثمار التجاري، الذي ينمو بدعم من عاملين فرعيين حاسمين:

  • الظروف المالية الملائمة: على الرغم من بعض التحديات العالمية، لا تزال الظروف المالية في الولايات المتحدة ملائمة لدعم الاستثمار في قطاعات الأعمال، مما يشجع الشركات على التوسع والابتكار.
  • الحوافز والنفقات الرأسمالية الموجهة: سلط التقرير الضوء على الدور المحوري لـ الحوافز والنفقات الرأسمالية الحكومية والخاصة المرتبطة بشكل خاص بـ التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي (AI). ويؤكد هذا التركيز أن الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار أصبح المحرك الأساسي للنمو طويل الأجل في الاقتصاد الأميركي.

 

بنك QNB : استراتيجية التكنولوجيا كمحفز للنمو المستقبلي

يُظهر تحليل QNB أن الولايات المتحدة ترسخ استراتيجيتها الاقتصادية حول الريادة التكنولوجية. فالاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال رؤوس الأموال الخاصة أو الإنفاق الحكومي، لا يقتصر على تعزيز قطاع التكنولوجيا بحد ذاته، بل يمتد ليشمل زيادة كفاءة الإنتاجية عبر كافة القطاعات الاقتصادية، من الصناعة إلى الخدمات. هذا التحول النوعي يضمن للاقتصاد الأميركي القدرة على تحقيق مستويات نمو أعلى وأكثر استدامة.

وتُشير التوقعات الإيجابية التي خلص إليها تقرير بنك QNB إلى أن النمو المتجاوز لنسبة 2% في عام 2025 لن يكون مجرد انتعاش دوري، بل هو نتاج لـ تحول هيكلي مدعوم بقوة الاستهلاك المحلي وتركيز استراتيجي على الاستثمار في المستقبل الرقمي. هذا المزيج يوفر توازناً بين الطلب الفعلي والنمو المدفوع بالابتكار، مما يعزز ثقة المستثمرين العالميين في متانة الاقتصاد الأميركي على المديين المتوسط والطويل.