جوجل تعلن ثورة في محرك البحث: الذكاء الاصطناعي يشمل اللغة العربية الفصحى وأكثر من 35 لغة جديدة

في خطوة تاريخية تعيد رسم ملامح البحث الذكي وتؤكد التزامها بتعزيز الشمول الرقمي العالمي، أعلنت شركة جوجل عن توسيع ميزة “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) في محرك البحث ليشمل أكثر من 35 لغة جديدة، كان أبرزها وأهمها إضافة اللغة العربية الفصحى. هذا التوسع الاستراتيجي سيجعل أحدث وأقوى تجارب البحث التي تقدمها الشركة متاحة لأكثر من ملياري مستخدم حول العالم، لتصل الخدمة إلى مستخدمين في أكثر من 200 دولة وإقليم.

ويُعدّ “وضع الذكاء الاصطناعي” أحدث جيل من تجربة البحث، حيث يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدمة لفهم دقيق لنية المستخدم وتحليل استفساراته المعقدة. وتتيح هذه التقنية تقديم نتائج مخصصة وشاملة تلبي احتياجات المستخدمين بشكل فوري، سواء كانت متعلقة بـ التسوق الإلكتروني، أو التخطيط للسفر المعقدة، أو حتى استكشاف موضوعات جديدة تتطلب إجابات تركيبية ومركّزة.

 

الذكاء الاصطناعي : Gemini 2.5 يدفع العجلة

 

أوضحت جوجل أن هذا التطور الهائل أصبح ممكناً بفضل نموذجها الرائد، Gemini 2.5، الذي يتميز بقدرات متقدمة في التحليل والاستدلال والتفكير متعدد الوسائط. هذه القدرات المتقدمة تمكّن “وضع الذكاء الاصطناعي” من معالجة أعمق وأشمل للأسئلة، وتقديم إجابات دقيقة وموثوقة. والأهم من ذلك، يتيح الوضع الجديد للمستخدمين متابعة الحوار عبر أسئلة تكميلية، مما يمكنهم من التعمق في أي موضوع بسرعة وكفاءة فائقة، في تجربة أشبه بالتحدث مع خبير متخصص.

ويمتد الابتكار ليشمل مرونة التفاعل، حيث يتيح الوضع الجديد للمستخدمين القيام بعملية البحث عبر خيارات متعددة غير تقليدية، تشمل الكتابة أو التحدث، بالإضافة إلى رفع الصور والملفات مباشرة أثناء عملية البحث. هذا التوجه نحو البحث متعدّد الوسائط يمنح المستخدمين مرونة غير مسبوقة لاستكشاف المعلومات بالطريقة التي يفضلونها.

سيظهر الوضع كخيار جديد ومميز في صفحة نتائج البحث، كما سيكون متاحاً بشكل كامل في تطبيق جوجل على نظامي أندرويد وiOS، مما يضمن وصولاً سلساً وسهلاً لجميع المستخدمين.

 

الذكاء الاصطناعي : التزام جوجل بـ الأمن السيبراني وسلامة المحتوى

في ظل التحديات التي يواجهها مجال الذكاء الاصطناعي من حيث الموثوقية والأمان، أكدت جوجل على أن ميزة AI Mode تم تطويرها وفق أعلى معايير الجودة والموثوقية. وأشارت الشركة إلى التزامها الصارم بسياسات المحتوى والسلامة الرقمية التي تتبعها منذ سنوات.

كما خضعت الميزة لاختبارات مكثفة قبل الإطلاق الرسمي، تضمنت عمليات محاكاة أمنية متقدمة تُعرف بـ (Adversarial Red-teaming)، وتجارب موسعة عبر برنامج Google Labs لضمان قدرتها على التعامل الفعال مع المحتوى المخالف، بما في ذلك المواد التي قد تكون عنيفة أو خطرة.

وشددت جوجل على أن إدماج الذكاء الاصطناعي في البحث لا يعني تقييد تنوع المصادر، مؤكدة التزامها بأن يظل محرك البحث أداة للوصول إلى وجهات نظر متعددة ومصادر متنوعة. وأشارت إلى أن ميزة “ملخصات الذكاء الاصطناعي” (AI Overviews) أثبتت نجاحها سابقاً في مساعدة المستخدمين على زيارة عدد أكبر من المواقع عند البحث في الموضوعات المعقدة، مع ارتفاع في معدلات النقر والتفاعل مقارنة بعمليات البحث التقليدية.

 

الذكاء الاصطناعي : تحكم كامل في سجل البحث البصري

فيما يتعلق بمسألة الخصوصية الرقمية، أوضحت جوجل أن جميع البيانات المرئية التي تُلتقط عبر “وضع الذكاء الاصطناعي” تخضع لأنظمة أمان وخصوصية صارمة. والأهم هو أن الصور أو المقاطع لا تُخزّن بشكل افتراضي، إلا في حال قيام المستخدم بتفعيل خيار “سجل البحث البصري” (Visual Search History) ضمن إعداداته، وهو خيار يمكن التحكم فيه يدوياً.

وأضافت الشركة أن تفعيل السجل يتيح حفظ الصور ضمن سجل النشاطات لتمكين المستخدم من العودة إلى عمليات البحث السابقة. ويبقى للمستخدم الحرية الكاملة في حذف السجل أو تنزيل نسخة منه في أي وقت عبر أداة Google Takeout. وأكدت جوجل أن تعطيل ميزة “سجل البحث البصري” يمنع تخزين أي صور جديدة، مع إمكانية حذف الصور المحفوظة مسبقاً، مما يضمن للمستخدمين تحكماً كاملاً في بياناتهم الشخصية أثناء الاستمتاع بفوائد البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

إقرأ أيضا: جدل التصميم يحيط بـ “جالاكسي S26”: هل تستلهم “سامسونغ” مباشرة من “آيفون 17″؟