تباطؤ التضخم السنوي في السعودية إلى 2.2% في سبتمبر.. الإيجارات السكنية تظل المؤثر الأكبر 

سجل معدل التضخم السنوي في المملكة العربية السعودية تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث انخفض إلى 2.2% مقارنة بـ 2.3% الذي سجله في أغسطس السابق له.

وتُشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، الصادرة اليوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، إلى نجاح جزئي في احتواء الضغوط السعرية على أساس سنوي.

ويأتي هذا التباطؤ رغم استمرار ارتفاع أسعار بعض المجموعات الرئيسية، أبرزها الإيجارات السكنية، التي تظل الدافع الأقوى لارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة.

 

تفاصيل الضغوط السعرية في التضخم السنوي 

 

أوضحت الهيئة العامة للإحصاء في تقريرها الشهري أن التضخم السنوي جاء مدفوعاً بالزيادات في المجموعات التالية:

  • السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى: ارتفعت بنسبة 5.2%.
  • الأغذية والمشروبات: زادت أسعارها بنسبة 1.1%.
  • المطاعم وخدمات الإقامة: سجلت ارتفاعاً بنسبة 1.5%.

الإيجارات السكنية هي المحرك الأساسي:

أكد التقرير أن الإيجارات السكنية هي المؤثر الأكبر في التضخم خلال شهر سبتمبر الماضي مقارنة بالشهر المماثل من العام 2024، حيث ارتفعت الإيجارات الفعلية التي يدفعها المستأجرون للسكن الرئيس بنسبة 6.7%. وتستمر أسعار الإيجارات في المملكة في فرض تحدٍ كبير على معدلات التضخم الإجمالية.

كما أوضح التقرير أن ارتفاع أسعار قسم الأغذية والمشروبات جاء متأثراً بزيادة أسعار اللحوم الطازجة أو المبردة بنسبة 0.6%.

 

تراجع التضخم الشهري إلى 0.1%: النقل والمطاعم تقود الانخفاض

 

على صعيد التغيرات الشهرية، سجل التضخم في المملكة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% في سبتمبر، وهو ما يعكس هدوءاً نسبياً في الأسعار مقارنة بالشهر الذي سبقه.

جاء هذا الانخفاض الشهري مدفوعاً بتراجع أسعار مجموعتين رئيسيتين:

  • قسم النقل: انخفضت أسعاره بنسبة 0.4% مدفوعة بانخفاض أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 1.4%.
  • قسم المطاعم وخدمات الإقامة: سجل انخفاضاً بنسبة 0.9% على أساس شهري.

 

السياق الاقتصادي: توقعات بـ 4% نمو للاقتصاد السعودي في 2025

يأتي تباطؤ معدل التضخم في ظل سياق اقتصادي إيجابي للمملكة، حيث أشار تقرير سابق لـ صندوق النقد الدولي إلى رفع توقعاته لـ نمو الاقتصاد السعودي ليبلغ 4% في عام 2025.

إن استقرار التضخم عند مستويات معتدلة نسبياً (2.2%) يدعم جهود المملكة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ضمن مستهدفات رؤية 2030. وعلى الرغم من التباطؤ السنوي، فإن ارتفاع أسعار السكن والإيجارات يظل نقطة التركيز الرئيسية التي قد تحتاج إلى المزيد من التدخلات للحد من تأثيرها على القوة الشرائية للمستهلكين. ويشير الانخفاض الشهري إلى أن التدابير المتخذة بدأت تؤتي ثمارها في تخفيف الضغوط على بعض القطاعات الخدمية والنقل.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا