جنون أسعار الذهب في مصر: عيار 21 يسجل 5625 جنيهاً.. قفزة 65 جنيهاً في ساعات

شهد سوق الذهب في مصر موجة تصاعدية جديدة وحادة وغير مسبوقة مع منتصف تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 15 أكتوبر 2025. حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً فورياً، قفز فيه سعر الجرام الواحد بزيادة بلغت 65 جنيهاً مصرياً مقارنة بالأسعار المسجلة عند افتتاح التداولات. ويأتي هذا التصعيد المفاجئ ليؤكد استمرار حالة التقلبات السعرية والتأثر القوي بالعوامل الاقتصادية المحلية والخارجية.

ووفقاً للبيانات المعلنة من منصات رصد الأسعار المتخصصة مثل “آي صاغة“، سجل سعر الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولاً واعتماداً في السوق المصري، مستوى قياسياً جديداً عند 5625 جنيهاً للجرام الواحد، دون احتساب المصنعية. هذه القفزة تدفع الجنيه الذهب نحو مستويات تاريخية، حيث وصل سعره إلى 45 ألف جنيه مصري.

 

تفاصيل الارتفاع الصارخ لـ أسعار الذهب لجميع العيارات

 

عكست القفزة السعرية منتصف اليوم ارتفاعاً شاملاً لجميع عيارات الذهب الرئيسية في السوق المحلي، حيث جاءت الأسعار الرسمية (بدون المصنعية) على النحو التالي:

العيار/المنتج سعر الجرام (جنيه مصري)
سعر الذهب عيار 24 6,428 جنيهاً
سعر الذهب عيار 21 5,625 جنيهاً
سعر الذهب عيار 18 4,821 جنيهاً
سعر الذهب عيار 14 3,750 جنيهاً
سعر الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات) 45,000 جنيه

يُظهر وصول عيار 24 إلى نحو 6428 جنيهاً والجنيه الذهب إلى 45 ألف جنيه حجم الضغوط الشرائية والاحتياجات التحوطية التي يواجهها السوق المصري.

 

لماذا يقفز الذهب بهذا الشكل؟ تحليل العوامل الرئيسية

 

يُمكن تفسير هذه الزيادة القوية في أسعار الذهب داخل مصر من خلال عدة محركات اقتصادية رئيسية:

  1. التحوط من التضخم وضعف العملة: يظل الذهب هو الملاذ الآمن الأول للمصريين في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتزايد التوقعات حول تذبذب سعر الصرف في السوق الموازي. أي تراجع في قوة الجنيه المصري ينعكس فوراً وبشكل حاد على أسعار الذهب، الذي يتم تسعيره فعلياً وفقاً لـ سعر الدولار في السوق غير الرسمي.
  2. شح المعروض في السوق: تقارير السوق تشير إلى استمرار وجود فجوة بين الطلب المرتفع والمعروض المتاح، خاصة مع توقف مبادرة السماح بـ استيراد الذهب بدون جمارك للمصريين القادمين من الخارج، ما يفاقم الضغوط السعرية الداخلية.
  3. العوامل الجيوسياسية العالمية: على الرغم من أن التأثير الأكبر محلي، إلا أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتصعيد في مناطق النزاع الإقليمية تزيد من الطلب العالمي على الذهب كأصل آمن، مما يرفع من سعر الأوقية العالمية وبالتالي يزيد من تكلفة الاستيراد.
  4. توقعات المستثمرين: يرى كثير من المستثمرين أن الأسعار الحالية لا تزال جاذبة في ظل توقعاتهم بـ استمرار تدهور القوة الشرائية للجنيه، مما يدفعهم لزيادة مراكزهم في الذهب، ما يخلق حلقة مفرغة من ارتفاع الطلب والأسعار.

الخلاصة: إن القفزة الأخيرة في أسعار الذهب تعكس مزيجاً معقداً من الضغوط الاقتصادية المحلية والاحتياجات الملحة لـ التحوط، مما يجعل سوق الذهب المصري أحد أكثر الأسواق تأثراً بالمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، ويضع عبئاً إضافياً على المواطنين الراغبين في الادخار أو الشراء.