في تأكيد على التوجه المتزايد لشركات التطوير العقاري المصرية نحو الأسواق الخليجية، كشف عمرو سلطان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “لاند مارك للتنمية العقارية” (Land Mark Developments)، عن عزم الشركة استثمار نحو 1.4 مليار درهم إماراتي (ما يعادل تقريباً 381.2 مليون دولار أميركي) في مشروع جديد في دبي. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الشركة لتنويع محفظتها الاستثمارية والاستفادة من الطلب المتنامي على العقارات الفاخرة في دولة الإمارات.
وفي لقاء مع صحفيين بالقاهرة، أشار سلطان إلى أن الشركة حالياً في مرحلة المفاوضات النهائية على قطعة أرض استراتيجية في طريق الشيخ زايد بدبي، بهدف بناء “برج غير محدود الارتفاع”. وتُقدر إجمالي الاستثمارات المتوقعة لهذا المشروع الطموح بما يتجاوز “مليار و300 إلى مليار و400 مليون درهم”.
لاند مارك : تنويع محفظة الاستثمارات عبر الحدود
تأسست “لاند مارك للتنمية العقارية” في عام 2007، ولديها محفظة مشروعات متنوعة تشمل مناطق مختلفة في مصر، بالإضافة إلى تواجد دولي في أسواق مثل دبي، أسبانيا، واليونان. ويعكس قرار الشركة بضخ استثمارات بهذا الحجم في دبي التوجه الأخير للشركات المصرية نحو التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة دول الخليج، لأسباب متعددة أهمها تنويع مصادر الدخل والعملة الصعبة والتعرض لسوق يتميز بطلب قوي ومستقر.
يُعد طريق الشيخ زايد من المواقع العقارية الأكثر تميزاً في دبي، مما يشير إلى أن المشروع سيكون موجهاً نحو فئة العقارات الفاخرة والعقارات الشاهقة الارتفاع التي تُعرف بها دبي عالمياً.
لاند مارك : توسعات متزامنة في القطاع الفندقي المصري
إلى جانب طموحاتها في دبي، تواصل “لاند مارك” توسيع حضورها في القطاع الفندقي المصري، تماشياً مع مستهدفات الحكومة المصرية لزيادة الطاقة الاستيعابية لقطاع الضيافة. وأكد سلطان أن الشركة تستهدف الوصول إلى ما يقرب من 1200 غرفة فندقية بحلول عام 2027.
تزداد الحاجة إلى الغرف الفندقية في مصر بالتوازي مع مساعي الدولة لـ زيادة عدد السياح وتنمية إيرادات السياحة، التي تُعد مصدراً حيوياً لتوفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد القومي. وتساهم هذه الاستثمارات في البنية التحتية السياحية في تعزيز قدرة مصر على استضافة الأعداد المتزايدة من الزوار.
لاند مارك : البحث عن تمويل ميسر لدعم النمو
ولتمويل توسعاتها المتزامنة محلياً، تسعى “لاند مارك” للحصول على تمويل يصل إلى مليار جنيه مصري من البنك الأهلي المصري، وهو أكبر بنك حكومي في البلاد. ويسعى البنك الأهلي لتقديم هذا القرض ضمن مبادرة أطلقتها الدولة لتقديم قروض بفائدة ميسرة لدعم القطاعات الحيوية، رغم أن أسعار الفائدة الحالية للاقتراض في مصر تبلغ نحو 26%.
يُظهر سعي الشركة للحصول على تمويل ميسر أهمية الدعم الحكومي في خفض تكلفة الاقتراض وتشجيع شركات التطوير العقاري على تنفيذ مشاريعها التوسعية، خاصة في القطاعات التي تخدم الأهداف الاستراتيجية للدولة مثل السياحة والإسكان.
إقرأ أيضا: ولي العهد يطلق مشروع “بوابة الملك سلمان” في مكة المكرمة لتحول عمراني غير مسبوق بجوار المسجد الحرام
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا











