أبدى الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، تفاؤلاً حذراً بشأن مستقبل الإيرادات للمجرى الملاحي الحيوي، متوقعاً أن تتضاعف إيرادات قناة السويس خلال عام 2026 لتصل إلى 8 مليارات دولار، مقارنة بنحو 4 مليارات دولار تسجل حالياً. ورهن ربيع هذا التوقع بـ “عودة مرور السفن مرة أخرى كما كانت من قبل” واستمرار الأوضاع المستقرة في المنطقة.
جاءت تصريحات رئيس الهيئة خلال مداخلة هاتفية، حيث أوضح أن عودة الاستقرار في المنطقة، ووقف الحرب، وتوقف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، هي العوامل الرئيسية التي ستسهم في ارتفاع أعداد السفن المارة بالقناة.
قناة السويس: العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة
أشار الفريق ربيع إلى أن استمرار الاستقرار سيعيد الإيرادات إلى مستويات تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار سنوياً خلال العام المقبل، وهي المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة الأخيرة. ويعكس هذا التوقع مدى الضرر الذي لحق بالتجارة العالمية عبر القناة نتيجة للتوترات الجيوسياسية.
ولمواكبة هذا التوقع، كشف ربيع عن اجتماعات مكثفة تجريها الهيئة مع شركات الملاحة الكبرى.
“الهيئة تجتمع مع الشركات الكبرى، وعلى رأسها شركة ميرسك اليوم، بشأن موعد استئناف عبور سفنها من القناة،” مؤكداً أن “عودة ميرسك ستقود باقي الشركات للعودة أيضاً.”
قناة السويس “لا بديل لها”
شدد رئيس الهيئة على أن قناة السويس لا يمكن الاستغناء عنها، فهي تمثل الطريق “الأفضل والأقصر” مقارنة بمسار رأس الرجاء الصالح. وأوضح أن تحويل المسار عبر طريق رأس الرجاء الصالح يزيد مدة الرحلة بـ أسبوعين إلى 3 أو 4 أسابيع إضافية، ويستهلك كميات أكبر بكثير من الوقود، فضلاً عن أنه يواجه ظروفاً جوية صعبة وغير آمنة.
وقدم ربيع دليلاً عملياً على مخاطر المسار البديل، مشيراً إلى أن سوء الأحوال الجوية بطريق رأس الرجاء الصالح تسبب مؤخراً في وقوع 94 حاوية من إحدى سفن “ميرسك” في البحر، وكادت السفينة أن تغرق، مما يعكس المخاطر والتكلفة الإضافية التي تواجهها الخطوط الملاحية عند الابتعاد عن المجرى الملاحي المصري.
قناة السويس: حوافز وتنسيق مكثف للعودة
أوضح رئيس الهيئة أن قناة السويس قدمت حوافز تخفيض تصل إلى 15% للشركات قبل وقف الحرب، في إطار جهودها الاستباقية للحفاظ على حركة التجارة العالمية عبرها.
وأكد أن الهيئة تجري حالياً لقاءات مكثفة مع الشركات والتوكيلات الملاحية العالمية بهدف تنسيق عودة السفن إلى القناة خلال الفترة المقبلة، لاستعادة كامل طاقتها الاستيعابية من حركة الملاحة والتجارة العالمية.
إقرأ أيضا: “شريان البحر المتوسط”: كامل الوزير يتفقد الطريق الدولي الساحلي لربط 7 محافظات والموانئ البحرية











