كشف تقرير صادر عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري اليوم الثلاثاء (21 أكتوبر 2025)، عن حجم الدعم الهائل الذي تقدمه الدولة المصرية لـ القطاع الزراعي، مؤكداً التزام الحكومة الراسخ تجاه المزارعين باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي في البلاد.
ويأتي هذا في الوقت الذي تشيد فيه رؤية دولية بالجهود المصرية في التنمية الزراعية، مع توقعات إيجابية بزيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح مجلس الوزراء أن الدولة تتحمل أكثر من 70 مليار جنيه مصري سنوياً، وذلك بهدف دعم الأسمدة وتوفيرها للمزارعين بـ “أسعار مناسبة”. وتنسق الحكومة مع مختلف مصانع الأسمدة لتوريد 55% من إنتاجها لحساب صغار المزارعين، حيث تم صرف 23.5 مليون شيكارة سماد مدعم (ما يعادل 1.175 مليون طن) خلال الموسم الصيفي لعام 2025، ضمن منظومة “كارت الفلاح”.
الأمن الغذائي: إشادة دولية وتوقعات قياسية للإنتاج
استعرض التقرير الرؤية الدولية الإيجابية لجهود مصر، حيث أشادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بـ “النمو الملحوظ” في صادرات الفاكهة المصرية على مدى العقدين الماضيين، مما جعل مصر من الدول الرائدة في إنتاج وتصدير الفاكهة في إفريقيا.
كما أشارت مؤسسة “فيتش سولوشنز” (Fitch Solutions) إلى تكثيف الحكومة لجهودها لتوسيع زراعة سلالات وأصناف جديدة من القمح، وتوزيع البذور عالية الجودة، ونشر أصناف ذرة “أعلى إنتاجية وأقل استهلاكاً للمياه”.
وتوقعت بيانات رسمية تحقيق طفرة إنتاجية في المحاصيل الاستراتيجية لعام 2025:
- القمح: من المتوقع زيادة الإنتاج بنسبة 8.7%، ليصل إلى 10 ملايين طن في عام 2025، مقارنة بـ 9.2 مليون طن عام 2024.
- الذرة: من المتوقع زيادة الإنتاج بنسبة 11.1%، ليصل إلى 8 ملايين طن في عام 2025، مقارنة بـ 7.2 مليون طن عام 2024.
الأمن الغذائي : الزراعة التعاقدية تؤمن دخل المزارعين ومضاعفة الرقعة الزراعية
في إطار جهود الدولة لضمان أسعار عادلة ودخل مضمون للمزارعين، تم تطبيق نظام الزراعة التعاقدية لأسعار توريد موسم 2025، وشملت الأسعار المعلنة ما يلي:
- قصب السكر: 2500 جنيه للطن.
- بنجر السكر: 2000 جنيه للطن.
- القمح: 2350 جنيهاً للأردب.
- الذرة الصفراء: 9.5 ألف جنيه للطن.
- القطن طويل التيلة: 12 ألف جنيه للقنطار.
- فول الصويا: 18 ألف جنيه للطن.
- عباد الشمس: 15 ألف جنيه للطن.
كما تعمل الدولة على تعزيز كفاءة القطاع عبر:
- زيادة الرقعة الزراعية: زادت المساحة بنسبة 12.4%، لتصل إلى 10 ملايين فدان عام 2024، مقابل 8.9 ملايين فدان عام 2014.
- المشروعات الكبرى: تم زراعة مئات الآلاف من الأفدنة بالقمح في مشروعات التوسع الأفقي مثل توشكى الخير، وشرق العوينات، ومستقبل مصر (الدلتا الجديدة).
- الصادرات الزراعية: بلغت الصادرات نحو 7.5 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025، بزيادة 650 ألف طن عن العام الماضي، مع فتح أسواق جديدة أمام 405 منتجات زراعية في أكثر من 168 دولة.
- التكنولوجيا والري: الانتهاء من تأهيل 7795 كم من الترع، واستهداف إعادة استخدام نظم الري بالتنقيط لـ 1.02 مليون فدان من الأراضي الرملية.
تؤكد هذه الأرقام والجهود الشاملة التزام الحكومة المصرية بتحويل التحديات الزراعية إلى فرص، عبر الاستثمار الضخم في الدعم المالي، وتطبيق التكنولوجيا الحديثة، لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق الرفاه الاقتصادي للمزارع المصري.
إقرأ أيضا: الأردن يعزز أمن الطاقة.. مصفاة الزرقاء تستقبل 117 ألف برميل من النفط العراقي
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا










