كشف البنك الأهلي المصري عن هدف استراتيجي ضخم يتمثل في مضاعفة حجم محفظة قروضه خلال العامين القادمين. ويأتي هذا الإعلان في وقت يتمتع فيه البنك بسيادة واضحة على القطاع المصرفي المحلي، حيث يمتلك حصة تقارب النصف من إجمالي القروض الممنوحة في السوق.
كشفت سهى التركي، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، خلال مشاركتها في مؤتمر “الناس والبنوك 2025″، أن البنك يمتلك حالياً نسبة 47% من إجمالي محفظة القروض على مستوى السوق المصرفي المصري. وأكدت التركي أن القيمة الإجمالية لمحفظة القروض في السوق المحلية تبلغ 4.4 تريليون جنيه مصري.
البنك الأهلي: هدف مضاعف لدعم الاقتصاد القومي
يستهدف البنك الأهلي المصري، كأكبر بنك في البلاد وأحد الأذرع الرئيسية للدولة في تنفيذ السياسات المالية، مضاعفة هذه المحفظة الضخمة خلال فترة زمنية لا تتجاوز عامين. وتُعد هذه الخطوة إشارة واضحة إلى نية البنك لتعزيز ضخ التمويلات في شرايين الاقتصاد المصري.
وأكدت التركي أن الدافع وراء هذا الهدف الطموح هو تعزيز دور البنك المحوري في دعم الاقتصاد القومي. ومن المتوقع أن يُوجه هذا التوسع في محفظة القروض بشكل أساسي نحو تمويل المشروعات الكبرى والمبادرات المتوسطة والصغيرة، بما يتماشى مع خطط الدولة الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات وتوفير فرص العمل.
السيطرة التي يتمتع بها البنك الأهلي المصري على ما يقارب نصف سوق الإقراض (47%) تجعله لاعباً رئيسياً في تحديد مسار النمو الائتماني للبلاد. إن مضاعفة محفظة بهذا الحجم ستتطلب قدرات ائتمانية وتشغيلية ولوجستية هائلة، بالإضافة إلى إدارة مخاطر دقيقة، وهو ما يؤكد الثقة في صلابة المركز المالي للبنك وقدرته على استيعاب نمو بهذه الوتيرة المتسارعة.
البنك الأهلي ومنصة “الناس والبنوك 2025”
جاءت تصريحات نائب رئيس البنك الأهلي خلال فعاليات مؤتمر الناس والبنوك 2025 ، الذي يُعد من أهم الملتقيات التي تجمع كبار المسؤولين والقادة في القطاع المصرفي والمالي في مصر. وشهد المؤتمر جلسات تحاور معمقة حول التحديات والفرص المستقبلية للقطاع، في ظل التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وتُشير مشاركة هذه الكوكبة من القيادات، بما في ذلك وكيل محافظ البنك المركزي، إلى أن الأهداف المعلنة من قبل البنك الأهلي تتسق مع التوجه العام للدولة نحو تعزيز الشمول المالي وتحفيز النمو الاقتصادي، الأمر الذي يجعل خطة مضاعفة محفظة القروض خلال عامين مشروعاً وطنياً ذا أبعاد استراتيجية تتجاوز مجرد التوسع البنكي. إن هذا التوجه يؤكد دور القطاع المصرفي كقاطرة للاستثمار في المرحلة المقبلة.
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا










