بموجب قرارات الفيدرالي: مصرف البحرين المركزي يخفض سعر فائدة الإيداع إلى 4.5%

 في تحرك نقدي منسق وضروري، أعلن مصرف البحرين المركزي (CBB) اليوم الأربعاء عن خفض سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة بواقع 25 نقطة أساس، ليصل إلى 4.5%.

ويأتي هذا القرار في سياق حزمة من التخفيضات المتزامنة اتخذتها البنوك المركزية في دول الخليج، التزاماً منها بـ ربط عملاتها بالدولار الأميركي، وبعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) خفض أسعار الفائدة في وقت سابق.

وأشار المصرف في بيان رسمي له إلى أن هذا القرار يندرج ضمن الإجراءات المستمرة التي يتخذها المصرف بهدف تحقيق الاستقرار النقدي والمالي في مملكة البحرين، لا سيما في ظل التطورات المستمرة التي تشهدها أسواق المال الدولية.

وتؤكد هذه الخطوة التزام مصرف البحرين المركزي باتباع السياسة النقدية الأمريكية للحفاظ على جاذبية الدينار البحريني وتعزيز الثقة في النظام المصرفي والمالي في المملكة.

 

مصرف البحرين: استجابة إقليمية سريعة: التزام استراتيجي بالربط الدولاري

تعتبر قرارات البنوك المركزية الخليجية استجابة حتمية لقرار الفيدرالي الأمريكي، وذلك لضمان عدم حدوث تشوهات في أسعار الصرف، والحفاظ على تدفقات رأس المال، والتحوط ضد المضاربات التي قد تنشأ نتيجة لفرق أسعار الفائدة. وقد اتسمت الاستجابة الخليجية بالسرعة والشمولية، حيث شملت ثلاث دول خليجية أخرى على الأقل:

  1. مصرف قطر المركزي (QCB): أعلن المصرف عن خفض مماثل قدره 25 نقطة أساس. ليصبح سعر فائدة الإيداع 4.1%، وسعر فائدة الإقراض 4.6%، وسعر إعادة الشراء (الريبو) 4.35%.
  2. مصرف الإمارات المركزي (CBUAE): قرر خفض سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بواقع 25 نقطة أساس، ليصبح 3.90% (مقارنة بـ 4.15%)، ويسري القرار اعتباراً من يوم الخميس 30 أكتوبر 2025.
  3. البنك المركزي العُماني (CBO): أعلن عن خفض سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع المصارف المحلية (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس ليصبح 4.5%.

ويعكس هذا التنسيق في السياسة النقدية لدول الخليج مبدأ الربط الثابت للعملة المحلية بـ الدولار الأميركي، وهو ما يجعل مصير أسعار الفائدة المحلية مرهوناً بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

 

مصرف البحرين : الفيدرالي الأمريكي يقطع الفائدة للمرة الثانية في 2025

جاءت القرارات الخليجية إثر إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض سعر الفائدة للمرة الثانية خلال عام 2025، بواقع 25 نقطة أساس. ويأتي هذا الخفض وسط محاولات من البنك المركزي الأمريكي لدعم نمو الاقتصاد العالمي المتأثر بالصراعات التجارية وتخفيف الضغوط على التضخم في بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب.

وقد كشفت تفاصيل التصويت داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) عن وجود تباين في الآراء، حيث تم اتخاذ قرار الخفض بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين معارضين. صوت عضو مجلس المحافظين ستيفن ميران لصالح خفض أكبر بواقع نصف نقطة مئوية (50 نقطة أساس)، بينما صوت رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شمد، لصالح الإبقاء على الفائدة دون تغيير، مما يؤكد أن قرار الخفض لم يكن بالإجماع الكامل، ويعكس الانقسام حول المسار الأمثل لـ السياسة النقدية العالمية.

 

مصرف البحرين.. التأثير الاقتصادي: دعم النمو وتخفيف تكلفة الاقتراض

من المتوقع أن يكون لخفض أسعار الفائدة في دول الخليج آثار إيجابية متعددة على اقتصادات المنطقة:

  1. تحفيز الإقراض والنمو: يسهم خفض أسعار الفائدة في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، مما يشجع على التوسع في الاستثمار والإنفاق، ويدعم بشكل مباشر مشاريع التنمية الكبرى في المنطقة.
  2. دعم القطاع العقاري: من شأن تخفيض أسعار الرهن العقاري أن ينعش الطلب على القروض السكنية، مما يدعم النشاط في القطاع العقاري الخليجي ويسهم في زيادة حجم الاستثمارات العقارية.
  3. الحفاظ على التنافسية: يضمن التخفيض المتزامن الحفاظ على الاستقرار النقدي وعدم هروب رؤوس الأموال إلى الأسواق الأخرى ذات العائد الأعلى، مع دعم جاذبية سندات وصكوك الدين الحكومية.

وفي الختام، تؤكد هذه القرارات المنسقة على العلاقة العميقة بين السياسة النقدية الخليجية والتحركات الأمريكية، مشددة على أن ربط العملة بالدولار يظل الركيزة الأساسية لضمان الاستقرار المالي في اقتصادات المنطقة.

 

إقرأ أيضا: هبوط أرباح “كريدي أجريكول مصر” بنسبة 15.46%.. البنك يسجل 5.14 مليار جنيه في 9 أشهر   

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا