البنك المركزي السعودي يطلق واجهة جديدة لمدفوعات التجارة الإلكترونية لتعزيز التحول الرقمي

في خطوة محورية نحو تعزيز البنية التحتية الرقمية للمملكة، أعلن البنك المركزي السعودي “ساما” اليوم عن إطلاق واجهة جديدة لمدفوعات التجارة الإلكترونية.

يهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى رفع كفاءة أنظمة المدفوعات وتكثيف مسيرة التحول الرقمي في البلاد، بما يتماشى مع النمو المتسارع وغير المسبوق الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية في السعودية.

 

تمكين القطاع الخاص وتعزيز البنية التحتية الوطنية للدفع

تُعد الواجهة الجديدة، وفقًا لبيان صادر عن البنك المركزي، أداة فعالة لـتمكين مقدمي الخدمات في قطاع التجارة الإلكترونية. ستُتيح هذه الواجهة لهؤلاء المقدمين الاعتماد بشكل كامل على البنية التحتية والقدرات التقنية الوطنية المتطورة للمملكة.

يأتي ذلك من خلال توفير مواصفات موحدة وميسرة، مما يُسهل عملية الربط والتكامل مع نظام المدفوعات الوطني “مدى”، الذي يُعد العمود الفقري للمدفوعات الرقمية في السعودية.

لا يقتصر دور الواجهة على تسهيل الربط الفني فحسب؛ بل تُقدم أيضًا خدمة التسجيل المركزي. هذه الخدمة المبتكرة ستُمكّن المؤسسات المالية من تطوير وتقديم حلول تمويلية مبتكرة خصيصًا لقطاع التجارة الإلكترونية، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والاستثمار.

علاوة على ذلك، تُطبق الواجهة الجديدة تقنيات متقدمة لضمان أعلى مستويات الأمان، ومن أبرزها خدمة ترميز بطاقات الدفع. هذه التقنية تُعزز بشكل كبير من أمان عمليات الدفع الإلكتروني، مما يُقلل من المخاطر ويُعزز ثقة المستخدمين.

وفي إطار سعيها لتوسيع نطاق خيارات الدفع المتاحة للمستخدمين، تُحقق الواجهة الجديدة أيضًا التكامل السلس في تمرير العمليات بين نظام “مدى” وشبكات الدفع العالمية. هذا التكامل يضمن تجربة دفع مرنة وميسرة للمستهلكين، بغض النظر عن طريقة الدفع المفضلة لديهم.

 

استراتيجية شاملة لدعم نمو التجارة الإلكترونية والريادة العالمية

يُشكل هذا الإطلاق جزءًا محوريًا من استراتيجية “ساما” الأوسع لتعزيز منظومة الدفع الإلكتروني في المملكة. وتُسهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تنفيذ ودعم العديد من المبادرات والتطورات المستقبلية المخطط لها في قطاع مدفوعات التجارة الإلكترونية. الهدف الأسمى هو توفير حلول دفع آمنة وسلسة تُحسِّن بشكل جذري تجربة المستهلكين والمتاجر على حد سواء، مما يُعزز من جاذبية التسوق عبر الإنترنت في السعودية.

كما ستُدعم الواجهة الجديدة نمو الأعمال في هذا القطاع الحيوي والهام بشكل كبير، خصوصًا مع التزايد المطرد في أعداد المتاجر الإلكترونية ومقدمي الخدمات الرقمية، مثل بوابات الدفع (Payment Gateways) ومقدمي خدمات الدعم التقني (Payments Technical Service Providers).

هذا الدعم المستمر للابتكار الرقمي يساهم بفعالية في نمو مؤشرات رقمنة المدفوعات، ويُعجل من تحقيق مستهدفات استراتيجية التقنية المالية للمملكة. في نهاية المطاف، تُرسخ هذه الجهود مكانة المملكة العربية السعودية ضمن الدول الرائدة عالميًا في مجال المدفوعات الرقمية، مما يعكس التزامها بالتحول نحو اقتصاد رقمي مزدهر ومتكامل.

 

إقرأ أيضا: البنك الأهلي المصري يعزز دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا